-->

اخر الاخبار

جاري تحميل اخر الاخبار/

أخبار السودان

اخبارعربية

اخبارعالمية

الاخبار العاجلة

السبت، 21 مارس 2020

قصة غرام إثيوبية (كوشية)


قصة غرام إثيوبية (كوشية)
الطيب أحمد محي الدين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في القرن الثالث قبل الميلاد، كتب هيلودوروس روايته (قصة غرام اثيوبية). تم العثور على مخطوطة رواية هيلودورس في مكتبة ماتثياس كورفينوس، بمدينة بودا المجرية عام 1523م، وتُرجمت الى اللغة الفرنسية عام 1587م، ثم ترجمها موسيس هداس عام 1957م . ووالتر لامب عام 1961م الى اللغة الأنجليزية.
استخدم مؤلف الرواية هيلودوروس المسمى اثيوبيا للإشارة الى السودان القديم " كوش" وبالطبع فان امبراطور الحبشة هيلاسلاسي هو من اختطف هذا الاسم العريق من السودان سنة 1925م، من خلال مؤامرة قام بها عالمي الاثار جان ليكلان وجان فيركوتيه، عندما اقنعا هيلاسلاسي بتحويل اسم الحبشة " ابسينيا " الى اثيوبيا، بعد ان شرحا له الفخر والعظمة التي يحملها هذا الاسم ..!!
الأحداث الرئيسية في رواوية هيلودوروس، تتلخص كالاتي: لمدة طويلة وبلا جدوى، لم ينجب الملك الأثيوبي هيداسبيس وزوجته الملكية بيرسينا. الى ان تحقق الحلم بانجاب طفلة، الا ان تلك الطفلة التي جاءت من زوجين سمر اللون، جاءت بيضاء اللون. خشيت الملكة ان تتهم بالمعصية، رغماً عن اعتقادها بفكرة يونانية تقول ان الجنين يكتسب لونه وشكله وفق ما تراه الأم في أخر أيام حملها ، وهو ماحدث بالفعل فالملكة كانت تتفرج في لوحة لأميرة اثيوبية بيضاء تدعى أسمها اندروميدا.
منحت الملكة الطفلة البيضاء، أسم خاريليكيا. خوفاً عليها اتخذت الملكة قراراً بارسالها بعيداً عن مدينة مروي. عهدت الملكة بالطفلة لسيسيمثراس. أخذ سيمثراث الطفلة الى مصر، ثم انتقل الى اليونان. هنالك سلمها لكاهن معبد دلفي شاريليكس، والذي تبناها. كبرت الفتاة وأصبحت فتاة رائعة الجمال. قرر الكاهن تزويج خارليكيا لأبنه، الا ان خاريليكيا لم تقبل بالزواج. من أجل التخلص من هذا المأزق قررت خارليكيا ان تبقى عذراء وأن تكرس نفسها لخدمة معبد دلفي. استمر الحال هكذا الى إن التقت بشاب يوناني وسيم أسمه ثياجينيس، ومن أول نظرة سرعان ما أحبا بعضهما، ولكن لم يكن من الممكن أن يتزوجا.
في يوم من الأيام، وفيما الحيرة تحدق بالعاشقين، وصل زائر الى معبد دلفي. كان ذلك الزائر في واقع الامر كاهن مصري أسمه كلازيريس، بعثته الملكة الكوشية للبحث عن إبنتها الضائعة. تعرف الكاهن على خارليكيا. كشف كلازيريس لخارليكيا إصولها الحقيقية فأصابتها الدهشة. ثم عرض عليها خطة للعودة إلى الوطن. صارحت خارليكيا بالقصة وأخبرته بعزمها الرحيل الى الوطن. لم يجد حبيبها اليوناني ثياجينيس بداً من مرافقتها في رحلتها. تنبأ كهنة دلفي بان العاشقان سيوجهان الكثير من المخاطر في طريقهما، غير انهما أصرا على القيام بالرحلة مهما كلف الأمر.
ومن هنا بدأت رحلتهما الطويلة إلى إثيوبيا (كوش ومروي) وبالفعل صادفت المسافران أهوالاً جمة في الطريق، القراصنة، عندما ترى جماعة من اللصوص أول مرة الشابة الكوشية الجميلة جداً، والعائدة من اليونان، يحسبونها من الاًلهات وبالذات الاًلهة ايزيس. يري زعيم العصابة في نومه رؤيا مفادها، انه ذهب الى معبد ايزيس، وان الاَلهة ايزيس تسلمه الفتاة المروية خاريليكيا وتقول له: انك سوف تملكها، ولا تملكها، ولسوف تقتل ضيفتك ظلماً، ومع ذلك فانها لا تموت) وأخيراً تنجو خارليكيا و ثياجينيس، ولكنهما يقعان في يد الجنود الفارسيين. أثناء ذلك يتوفى الكاهن المصري في منتصف الطريق. تدخل القدر لانقاذ العاشقان، عندما اندلعت الحرب بين الكوشيين والفرس انتهت المعركة بهزيمة الفرس، وسقط الكثير من الجنود الفارسيين أسري. من ضمن الأسرى كان ارخاليكيا وحبيبها ثياجينيس.
قامت القوات الكوشية بترحيل الأسرى الى العاصمة مروي. هنالك وقع الاختيار على ارخليكيا وثياجينيس لتقديمهما قرابين شكر للاَلهة. عندئذاً لم تجد خارليكيا مفراً من كشف حقيقتها. استطاعت مقابلة الملك وكاشفته بحقيقة أمرها فوجئت لم تصدق الملكة حكاية خارليكيا. الا ان خارليكيا قدمت لها البرهان الساطع عندما تكلمت عن الكاهن المصري كلازيريس الذي كلفته الملكة بمهمة العثور على ابنتها. عندئذاً عمت الفرحة العائلة الملكة في مروي وانتشر الخبر. تنتهي الرواية باقامة العائلة المالكة احتفالاً ضخماً ثم تك الملكة ابنتها بأسمها الحقيقي وهو شارسيليا وليس خارليكيا ذلك الأسم اليوناني الذي منحه لها كاهن معبد دلفي. جاءت الخاتمة السعيدة بزواج الحبيبان.
غرام اميرة كوشية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
عندما كتب الموسيقار جيوسيبي فيردي اوبرته الشهيرة عايدة (عن أميرة كوشية تقع في غرام أمير مصري)، فإنه اختار الملك الكوشي أمانيسلو 250-260) ق.م) اسماً لوالدها. كان العلماء قد قرأوا أسم الملك خطأ في البداية "أموناسرو. ويمكن أن يكون ابناً لـ أركامانى- كو. كان هو آخر ملك أعاد بناء القصر القديم في جبل البركل قبل أن يحل محله قصر جديد. اشتهر أمانيسلو لسبب أساسي تمثل في انه وضع اسمه على تمثالي أسدين في جبل البركل. في عشرينات القرن التاسع عشر حمل مستكشفين بريطانيين التمثالين إلى انجلترا حيث وضعا في المتحف البريطاني. المثوى الأبدي للملك أمانيسلو الهرم الثاني في مدينة مروى حقل اهرامات البجراوية.
رمز الوفاء الكوشي
ـــــــــــــــــــــــــــ
أنهما مشهوران ليس بأعمالهما الفنية والمعمارية، ولكن أيضاً لكونهما لا يظهران منفردين على الإطلاق. يظهران فقط مع بعضهما زوجاً وزوجة مرآة تعكس ثنائية الذكر - الأنثى. المعنى الكامن في ذلك التصوير غير واضح. يرى بعض العلماء أن نتكاماني قد يكون منتمياً لأسرة غير ملكية ومن ثم احتاج دوماً إلى تأكيد شرعيته بالظهور مع زوجته ذات الأصول الملكية. واضح أنه توجد علاقة قرابة بين أماني تارى والملكة أماني شاخيتى حيث أن مسلة الأخيرة وجدت داخل معبد آمون بالنقعة.
ــــــ
استفاد الكاتب من:
1ـ   هيلودوروس: (قصة غرام إثيوبي). ترجمة: محمد السيد علي
2ـ  اسامة عبد الرحمن: أبرز ملوك السودان القديم. مجلة أركماني

اقراء ايضا عبر صفحات جريدة النخيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا تعليقك أو تحليلك اسفل الموضوع

تكنولوجيا

أقلام واراء

ثقافة وادب

كاركاتير